ابن شداد
392
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
للمقتدي بأمر اللّه « 1 » ، فحضر دركاه السّلطان وضمن ديار بكر ثلاث سنين بألف ألف دينار ، فأعطيها . . وتقدّم السّلطان إلى أهل ديار بكر بالمسير صحبته ، ورسم له بعشرة آلاف دينار ، تنفق في أكابر أهل ديار بكر ، منها للفارقيّة خاصة أربعة آلاف دينار . والباقي لسائر أهل ديار بكر . فاجتمع أهل البلد وقالوا : هذه يأخذها الرؤساء ولا يصح لنا شيء . ونحن نسأل من السّلطان إطلاق الغريب والبلديّ ، وهو ما يدخل من البساتين والكروم والكور من الفاكهة والخضر وغيرهما ، وكذلك الفحم والحطب ليشترك في هذا الإنعام الغنيّ والفقير ، فأسقط عنهم ، واستمرّ . وباقي البلاد أخذوا ما أطلق لهم ، أخذه الأكابر منهم ، ولم يسقط عنهم شيء . * * *
--> ( 1 ) في الأصل : عزل عن الوزارة المقتدي .